محمد الريشهري
49
موسوعة الأحاديث الطبية
3 . العفّة الجنسيّة وهي أحد المصاديق المهمّة للتقوى الطبّية ، فلا يأذن الطبيب المتورّع لنفسه أن يستغلّ المريض جنسيّاً ، وعليه أن يراعي الحدود الإسلاميّة حتّى في نظرته من أجل الفحص ، أي : إذا استطاع تشخيص الداء بوسيلة غير النظر إلى المواضع المحرّمة في الإسلام ، فإنّه لا يبادر إلى النظر المحظور ، ويكتفي بمقدار الضرورة عند الحاجة . 4 . الاهتمام بتشخيص الداء وهو من النقاط التي أكّدتها الأحاديث المأثورة في الآداب الطبّية ، فقد جاء في وصيّة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لأحد معاصريه من الأطبّاء قوله : " لا تُداوِ أحَداً حَتّى تَعرِفَ داءَهُ " . ( 1 ) فطالما يُسمَع أنّ داءً قد استفحل ، ومريضاً قد مات بسبب تشخيص خاطِئ ودواء غير مناسب ، لذا تتطلّب رعاية هذا الأدب ألاّ يدّخر الطبيب وسعاً في تشخيص الداء ، وألاّ يصف دواءً قبل التشخيص ، وإذا ما ضاق وقته عن التشخيص أو كان تعباً ، أو كان غير مستعدّ الاستعداد اللازم لإبداء رأيه لأيّ سبب كان ؛ فإنّه يمتنع عن الفحص ووصف الدواء بكلّ جدٍّ . 5 . السعي لمعرفة العقاقير الطبيعيّة تؤكّد أحاديث الباب الثالث من الفصل الأوّل أنّ لجميع الأدواء في نظام الخليقة دواءً ، وأنّها قابلة للعلاج إلاّ الموت ، ونصّ بعضها على أنّ الله سبحانه خلق لكلّ داء دواءً ، وقد جاء في بعضها : أنّ الله تعالى أنزل لكلّ داء دواءً . إنّ ظاهر التعبيرين يدلّ على أنّ أدوية الأدواء كلّها موجودة في الطبيعة ، ولا
--> 1 . انظر : ص 53 ، ح 33 .